الفيض الكاشاني

787

الوافي

( الفقيه 4 : 349 رقم 5754 ) ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة : في النساء إذا كان لهن ولد أعطين من الرباع ( 1 ) . 24997 - 19 ( التهذيب 9 : 300 رقم 1075 ) الحسين ، عن فضالة ، عن أبان ، عن

--> ( 1 ) قوله « إذا كان لهن ولد أعطين من الرباع » هذه رواية مقطوعة غير منسوبة إلى الإمام عليه السلام وهو في حكم المضمرة في أن كليهما يحتملان الرواية عن المعصوم وعن غيره ، ومثلهما الرواية الضعيفة التي يكون احتمال الكذب فيها معتنى به فإنها تحتمل كونها من معصوم ومن غيره عليه السلام . وقال بعض علمائنا المتأخرين كصاحب الجواهر وقبله صاحب الكفاية ان المقطوعة لا تجبر بالشهرة والمضمرة تجبر ، وليس وجه الفرق ظاهرا عندي بل كلاهما يجبران بالشهرة ان قيل بالانجبار ولا فرق بينهما وساير الضعاف لأن مناط جبر الشهرة قوة الظن بكون الحديث أو مضمونه صادرا من المعصوم ، وهذا حاصل في المقطوعة أيضا ، والعمل بمضمون هذه الرواية قوي جدا خصوصا مع أن حرمان الزوجة من بعض التركة خلاف الأصل ، وإن قلنا بحرمانها من العين دون القيمة فإلزامها بقبول القيمة أيضا خلاف الأصل ولا يحل مال أحد إلا بطيب نفسه . وربما يقال إن حكمة منعها من الرباع جارية في ذات الولد وغيرها ، وهذا ضعيف لأن الحكمة غير مطردة على أن الحكمة على ما ذكر في الخبر الاحتزاز من شركة الأجنبي في العقار وتناسبه حكمة الشفعة ، فلو كان لها ولد كان الاشتراك لولدها حاصلا قهرا وهي مشاركة لولدها في الرأي والسكنى . وبالجملة فعمر بن أذينة من أضبط الناس على ما يعرف من تتبع رواياته وكان له كتاب في الفرائض ، وما في كتابه منقول كثيرا من جماعة من أصحاب الصادقين عليهما السلام ، ولم يكن يكتفي بالسماع من واحد منهم ، واحتمال كون الحكم استنباطا من رأي ابن أذينة بعيد في الغاية مدفوع بشهرة العمل بها ، وليس ابن أذينة ممن نقل عنه قول اجتهادا كالفضل ويونس وجعفر بن سماعة ولابد أن يكون علماؤنا عارفين بقرائن في كتابه تدل على كونه منقولا عن الإمام عليه السلام ، فالقول بإرث ذات الولد قوي جدا كما هو المشهور . « ش » .